محمد بن شاكر الكتبي
252
فوات الوفيات والذيل عليها
ومولد النصير بطوس سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وستمائة ببغداد ، وشيّعه صاحب الديوان والكبار ، وكانت جنازته حفلة ، ودفن في مشهد الكاظم ، رحمه اللّه تعالى آمين . « 415 » مؤيد الدين ابن العلقمي محمد بن محمد بن علي ، أبو طالب الوزير مؤيد الدين ابن العلقمي البغدادي الرافضي ، وزير المستعصم ؛ ولي الوزارة أربع عشرة سنة فأظهر الرّفض قليلا ، وكان وزيرا كافيا خبيرا بتدبير الملك ، ولم يزل ناصحا لأصحابه وأستاذه حتى وقع بينه وبين الدوادار لأنه كان متغاليا « 1 » في السّنة ، وعضده ابن الخليفة ، فحصل عنده من الضغن ما أوجب سعيه في دمار الإسلام وخراب بغداد على ما هو مشهور ؛ لأنه ضعف جانبه وقويت شوكة الدوادار بحاشية الخليفة حتى قال في شعره من ذلك : وزير رضي « 2 » من بأسه وانتقامه * بطيّ رقاع حشوها النظم والنثر كما تسجع الورقاء وهي حمامة * وليس لها نهي يطاع ولا أمر وأخذ يكاتب التتار إلى أنّ جرّ هولاكو وجرأه على أخذ بغداد ، وقرر
--> ( 415 ) - الوافي 1 : 184 والحوادث الجامعة 196 ، 340 ( وصفحات أخرى ) وعبر الذهبي 5 : 225 والفخري : 299 والشذرات 5 : 272 والبداية والنهاية 13 : 212 وتاريخ الخميس 2 : 377 ومرآة الجنان 4 : 147 والنجوم الزاهرة 7 : 20 وأورده مؤلف الأعلام تحت اسم « محمد بن أحمد » وذكر مصادر أخرى لترجمته . ( 1 ) الوافي : يتغالى . ( 2 ) في المطبوعة : له ، ولا تلائم سياق المعنى ، إذ هو يسخر من أنه « رضي بطي رقاع . . . » .